عبد الفتاح عبد الغني القاضي
243
الوافي في شرح الشاطبية
فاستغنى بالنطق عن القيد . و ( عقلا ) بضم العين وفتح القاف مشددة جمع عاقل . 781 - وفتيته فتيانه عن شذا ورد * بالاخبار في قالوا أئنّك دغفلا قرأ حمزة والكسائي وحفص : لِفِتْيانِهِ . وقرأ غيرهم لفتيته وقد لفظ بالقراءتين فاستغنى بلفظه عن التقييد . وقرأ ابن كثير : قالوا إنّك لأنت يوسف بهمزة واحدة على الإخبار ، وقرأ غيره بهمزتين على الاستفهام وكل على أصله من التحقيق والتسهيل والإدخال وتركه . وقوله : ( ورد ) بضم الراء فعل أمر من راد الشيء يروده إذا طلبه . و ( الدغفل ) العيش الواسع . 782 - وييأس معا واستيأس استيأسوا وتي * أسوا اقلب عن البزّي بخلف وأبدلا قرأ البزي : إنّه لا يأيس من رّوح اللّه في السورة ، أفلم يأيس الّذين آمنوا في الرعد ، وذلك قوله ( معا ) : حتّى إذا استأيس الرّسل ، فلمّا استأيسوا منه ، ولا تأيسوا من رّوح اللّه قرأ البزي في ذلك كله بخلف عنه بالقلب المكاني بأن تجعل الهمزة المفتوحة في موضع الياء الساكنة وتجعل الياء الساكنة في موضع الهمزة المفتوحة فتقدم الهمزة وتؤخر الياء ثم تسكن الهمزة المفتوحة ؛ لأنها في مكان الياء الساكنة فأخذت صفتها وتبدل الفاء وتفتح الياء الساكنة ؛ لأنها في مكان الهمز المفتوحة فأخذت صفتها فيصير النطق في استأيس مثلا بسين ساكنة فتاء مفتوحة فألف بعدها التي هي الهمزة المبدلة فياء فسين مفتوحتين وهكذا يقال في الباقي ، وقرأ الباقون بوضع كل حرف في موضعه من غير تقديم ولا تأخير ولا إبدال ، وهو الوجه الثاني للبزي . 783 - ويوحى إليهم كسر حاء جميعها * ونون علا يوحى إليه شذا علا قرأ حفص : نُوحِي * الذي بعده إِلَيْهِمْ * بالنون وكسر الحاء في جميع مواضعه في القرآن الكريم وهو هنا : إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ، ومثله في النحل وفي الموضع الأول في الأنبياء ، فتكون قراءة الباقين بالياء في مكان النون مع فتح الحاء وقلب الياء ألفا ، وقرأ حمزة والكسائي وحفص : إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ وهو الموضع الثاني في الأنبياء بالنون وكسر الحاء ؛ فتكون قراءة الباقين بالياء وفتح الحاء وألف بعدها . 784 - وثاني ننجي احذف وشدّد وحرّكا * كذا نل وخفّف كذّبوا ثابتا تلا قرأ ابن عامر وعاصم : فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ ، بحذف النون الثانية الساكنة وتشديد الجيم وتحريك الياء أي فتحها ، وقرأ الباقون بإثبات النون الثانية الساكنة وتخفيف الجيم وتسكين الياء . وقرأ الكوفيون : وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا بتخفيف الذال ، فتكون قراءة غيرهم بتشديدها .